عبد العزيز علي سفر

257

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

الواقع اللغوي علمنا مما ذكر أن الأعلام المعدولة نوعان « فعل » « كعمر وزفر ومضر » وهي تمنع من الصرف بالاتفاق . و « فعال » كحذام وقطام وفيه اختلاف بين أهل الحجاز وبني تميم ، فالحجازيون يبنونه على الكسر ، وأما بنو تميم فإنهم قالوا : إذا لم يكن العلم مختوما بالراء كحذام وقطام فإنهم يعربونه إعراب ما لا ينصرف ، وأما المختوم بالراء كسفار ووبار فإنهم يبنونه على الكسر مثل الحجازيين . وقد أوردت هذه القاعدة ؛ لأنه كما سنرى قد استعمل العلم المختوم بالراء ممنوعا من الصرف كما في قول « لبيد » : بل ما تذكر من نوار وقد نأت * وتقطعت أسبابها ورمامها « 1 » وقال في بيت آخر : أو لم تكن تدري نوار بأنني * وصّال عقد حبائل صرامها « 2 » بينما جاءت « نوار » مصروفة في البيت التالي وهو « لأبي الحنّان » : ولو سمعت تدلّلها نوار * تبيت بمشرف نائي الشّمام « 3 » وجاء عند « أعشى باهلة » كلمة « مضر » على وزن « فعل » إذ ذكرها بقوله :

--> ( 1 ) الجمهرة 1 / 296 . ( 2 ) الجمهرة 1 / 319 . ( 3 ) شرح الهذليين 2 / 898 .